عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
149
بهجة المحافل وبغية الأماثل
[ فصل في مرضعاته وأخواته من الرضاعة ] ( فصل ) في مرضعاته وأخواته من الرضاعة أرضعته أولا ثويبة مولاة أبى لهب فكان اخوته منها عمه حمزة وأبو سلمة عبد اللّه بن عبد الأسد المخزومي وعبد اللّه بن جحش وابنها مسروح وهو صاحب اللبن وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعرف ذلك لثويبة ويصلها من المدينة ولما افتتح مكة سأل عنها وعن ابنها مسروح فأخبر أنهما ماتا فسأل عن قرابتها فلم يجد أحدا منهم حيا وسبق قريبا ما حصل لأبى لهب بعتقه ثويبة ثم أرضعته صلى اللّه عليه وسلم حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية وكان بنوها اخوته وهم عبد اللّه والشيماء وأنيسة بنو الحارث بن عبد العزى أسلموا كلهم وبسبب هذا الرضاع أعتق صلى اللّه عليه وسلم سبي هوازن وكانوا ستة آلاف وذكر أهل السير ان حليمة ردته إلى أمه صلى اللّه عليه وسلم وهو ابن خمس سنين وشهر ثم لم تره بعدها الا مرتين إحداهما بعد تزويجه لخديجة جاءته تشكو إليه جدب بلادهم فاستوهب لها من خديجة عشرين رأسا من الغنم وبكران والثانية يوم حنين وذكر بعضهم في اخوته من حليمة ابن عمه أبا سفيان بن الحارث واللّه أعلم . ( فصل ) في ذكر مواليه صلى اللّه عليه وسلم من الرجال والنساء أما الذكور فأحد وثلاثون . أولهم زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي وكان من سبى العرب فاشتراه حكيم ابن جزيمة لعمته خديجة ثم وهبته للنبي صلى اللّه عليه وسلم وأعتقه وتبناه فكان يدعى زيد ابن محمد وفيه نزل قوله تعالى ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ وثبت له منقبة لم تثبت لغيره من الصحابة وهي انه ذكر في القرآن العظيم باسمه العلم فقال تعالى فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها وقد سبقت الإشارة إلى ذلك مع ما ثبت له في الاسلام من المشاهد الجميلة الجليلة وختم اللّه له بالشهادة فاستشهد بمؤتة سنة ثمان رضي اللّه عنه . ثم ابنه أسامة بن زيد حبّ رسول اللّه